![[تجربة الدراسة بالخارج] من التمريض إلى سيبو، ثم العودة إلى أستراليا](https://3d-universal.com/wp-content/uploads/2017/08/ChatGPT-Image-Jul-7-2025-04_04_35-PM.png)
![[تجربة الدراسة بالخارج] من التمريض إلى سيبو، ثم العودة إلى أستراليا](https://3d-universal.com/wp-content/uploads/2017/08/ChatGPT-Image-Jul-7-2025-04_04_35-PM.png)
«ترك العمل والسفر إلى الخارج». مهما كان الأمر سهلاً في الكلام، فإن اتخاذ هذه الخطوة فعليًا يتطلب شجاعة كبيرة.
نقدم لكم في هذه المرة السيدة لينو، التي خاضت تجربة دراسة اللغة الإنجليزية لمدة ثمانية أسابيع في 3D ACADEMY. بدأت مسيرتها المهنية كممرضة بعد تخرجها من الثانوية، وخاضت في مرحلة ما تجربة العمل والسياحة (ووركنغ هوليداي) في أستراليا. نروي هنا مسيرة هذه المرأة التي واجهت نفسها من جديد وخاضت تجربة «إعادة التعلم الجادة» في مدرسة لغات في جزيرة سيبو.
كان الدافع وراء قرارها الدراسة في سيبو هو «الأسى» الذي شعرت به خلال إقامتها في أستراليا. فهي التي أعلنت بثقة أنها «ستعود وقد أصبحت قادرة على التحدث بالإنجليزية»، لم تستطع التحدث كما كانت تتمنى. وإذ واجهت هذه الحقيقة، عقدت العزم على أن «تتعلم من جديد وبجدية»، فاختارت 3D ACADEMY وعاشت حياة يومية مكرسة للدراسة.
قصص من الحصص الدراسية، وأساليب المذاكرة، وكيفية قضاء الوقت بعد الدوام، وتطلعاتها نحو المستقبل. في هذا المقال، نتعمق بعناية في تجربة السيدة لينو هذه، مقسمةً إلى سبعة فصول.
هذه تجربة واقعية ستكون بلا شك مفيدة لمن يفكر في الدراسة بالخارج، ولمن يفكر في برنامج العمل والسياحة، ولمن يطمح كممرضة للعمل في الخارج. «لدراسة من أنجز الأمر بجدية بالخارج معنى.» ولا شك أن ثقل هذه الكلمات سيصلكم من خلال قصة السيدة لينو.
«قررت أن أستمر لثلاث سنوات على الأقل. لكن الحقيقة أنني كنت أرغب في الاستقالة كل يوم.»
بدأت السيدة لينو العمل كممرضة فور تخرجها من مدرسة التمريض بعد إنهاء دراستها الثانوية. كانت وظيفة تحمل مسؤولية حياة الآخرين، وفيها معنى وقيمة، لكن الواقع الميداني كان أقسى بكثير مما تخيلت، واستمرت أيام متتالية من الإرهاق النفسي والجسدي. الضغط من الزميلات الأقدم، والمناوبات الليلية التي لا نهاية لها، وثقل مواجهة حياة المرضى وموتهم. وتقول إنها فكرت مرارًا في الاستقالة.
ومع ذلك، عقدت السيدة لينو العزم على أن «تصمد لثلاث سنوات على الأقل» واستمرت في العمل. وكان السبب أنها إذا استقالت في منتصف الطريق، فسيترسخ في داخلها شعور بأنها «هربت لأن الأمر كان قاسيًا»، وربما تكرر الأمر نفسه في مكان عملها التالي. فلم تكن تسمح لنفسها بالهروب بسهولة، وتقول إنها كانت تتحمل يومًا بعد يوم وهي تكرر هذا على نفسها.
لكن بحلول مرور ثلاث سنوات، تغير الوضع أكثر. أُسندت إليها مهمة تدريب الموظفات الجديدات، وأصبحت في موقع يعتمد عليه من هم أصغر منها. وحين أرادت الاستقالة فعلاً، كان ثقل نظرة من حولها ومسؤولياتها يزداد، مما جعل الاستقالة أصعب.
وفي تلك الأثناء، كانت «أول رحلة لها إلى الخارج» نقطة التحول. كانت رحلة ذهبت إليها بدعوة من صديقة وبمشاعر خفيفة، لكنها أصبحت بالنسبة للسيدة لينو الشرارة التي غيرت مسار حياتها بشكل كبير.
كانت صديقتها التي رافقتها في تلك الرحلة تجيد الإنجليزية بطلاقة، وكانت تتواصل بشكل طبيعي مع السكان المحليين وتستمتع بوقتها. وحين رأت هذا المشهد، تقول السيدة لينو إنها فكرت من أعماق قلبها: «كم هو رائع أن يستطيع المرء التحدث بالإنجليزية».
كذلك كان سفر إحدى زميلاتها في مدرسة التمريض إلى أستراليا في برنامج العمل والسياحة حافزًا كبيرًا لها. الحياة الحرة هناك التي كانت تصلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومنظر صديقتها التي اختارت طريقًا مختلفًا تمامًا عنها وتعيش بابتسامة، أشعلا في داخل السيدة لينو رغبة كانت كامنة فيها: «أريد أن أجرب العيش في الخارج».
ومنذ ذلك الحين، ورغم استمرارها في العمل كممرضة، ظلت تحمل في زاوية من عقلها رغبتين: «أريد أن أجرب العيش في الخارج» و«أريد أن أصبح قادرة على التحدث بالإنجليزية». لكن الواقع لم يكن سهلاً، ولم تجد التوقيت المناسب لترك عملها، واستمرت أيامها مثقلة بالعمل اليومي.
وحين بلغت السيدة لينو السابعة والعشرين من عمرها، اتخذت أخيرًا خطوة «الفعل» الحقيقية. ودفعتها استقالة إحدى صديقاتها إلى أن تقرر هي أيضًا الاستقالة.
«إن فوّتُّ هذه الفرصة، فقد لا أذهب أبدًا طوال حياتي.»
استقالت من عملها بشجاعة، وبدأت في جمع المال من خلال عمل مؤقت في منتجع سياحي، بينما استعدت للخطوة التالية: برنامج العمل والسياحة في أستراليا.
لنذهب «الآن» وليس «يومًا ما». في ربيع عامها السابع والعشرين، اتخذت هذا القرار واستقالت السيدة لينو من المستشفى الذي عملت فيه لسنوات طويلة. كان التخلي عن وظيفة مستقرة كممرضة أمرًا مخيفًا بالطبع. ومع ذلك، تقول إن ما كان أكثر إخافة هو ترك حلم «التطلع إلى الخارج» الذي ظل يتقد في مكان ما بداخلها يمر دون تحقيق.
بعد استقالتها، خاضت تجربة عمل مؤقت مع سكن في منتجع بمحافظة أوكيناوا. عملت قرب البحر وأمضت فترة من الوقت في مواجهة نفسها. وبعد بضعة أشهر، سافرت أخيرًا إلى أستراليا في إطار برنامج العمل والسياحة.
«خلال هذا العام، سأعود وقد أصبحت قادرة على التحدث بالإنجليزية.»
غادرت السيدة لينو وهي تعلن ذلك لمن حولها. كانت الأسابيع الأولى في أستراليا مخصصة للحياة في مدرسة لغة. تلقت دروس اللغة الإنجليزية مع طلاب وافدين من مختلف دول العالم، لكنها في البداية ارتبكت في المحادثة بالإنجليزية ولم تستطع اكتساب الثقة بسهولة.
بعد ذلك، توجهت إلى مزرعة في شمال أستراليا سعيًا للحصول على التأشيرة الثانية (تمديد الإقامة). كانت أيامًا من العمل الشاق منذ الصباح الباكر، مثل قطف الفاكهة وتعبئتها. وتقول إنها بدأت تشعر شيئًا فشيئًا بشيء من عدم الارتياح تجاه عمل بعيد كل البعد عن هدفها الأصلي وهو تطوير مستواها في اللغة الإنجليزية.
بعد انتهاء عملها في المزرعة، عادت إلى المدينة وعملت في التنظيف. هناك التقت بزملاء أتوا من الخارج مثلها تمامًا، ويطمحون للعمل كممرضين أو فنيي مختبرات طبية في أستراليا. كان هؤلاء جميعًا أشخاصًا لديهم أهداف واضحة، ولا يستسلمون أمام حاجز اللغة، ويسعون جاهدين نحو تحقيق أحلامهم. وتقول إنها كادت تفقد إحساسها بموقعها الخاص أمام هؤلاء الزملاء.
«لماذا أتيت إلى أستراليا أصلاً…؟»
كانت أيامها مثقلة بالعمل، دون أن تسافر كثيرًا، بينما يمر الوقت فقط. وفي خضم هذه الحياة، توقفت السيدة لينو فجأة لتعيد النظر في نفسها. كانت تحب عمل التمريض. لكن إن أرادت العودة إلى هذا المجال مرة أخرى، فهي تريد هدفًا خاصًا بها. وبينما كانت تفكر في ذلك، وصل إلى مسامعها خيار «مقدم الرعاية (العمل في مجال رعاية المسنين)».
علمت السيدة لينو أن العاملين في مجال رعاية كبار السن يحظون بتقدير كبير في أستراليا، وأن هناك فرص عمل متاحة في هذا المجال. وانجذبت إلى فكرة أنها لن تستفيد من خبرتها كممرضة فحسب، بل ستتمكن أيضًا من القيام بعمل يفيد الآخرين، وتقول إنها فكرت: «هذا هو الطريق».
التحقت فورًا بمعهد متخصص للحصول على شهادة مقدم الرعاية، وحصلت في الوقت نفسه على شهادة الإسعافات الأولية. ورغم معاناتها في الحصص المليئة بالمصطلحات المتخصصة، فإن خبرتها الميدانية عمّقت فهمها، وبدأت تشعر بمتعة التعلم شيئًا فشيئًا.
لكن— مستواها في اللغة الإنجليزية وحده لم يتحسن بالقدر الذي كانت تتمناه.
«كان من المفترض أن أصبح أكثر قدرة على التحدث.» «لم يكن من المفترض أن يكون الأمر هكذا.»
قبل قدومها إلى أستراليا، كانت قد أعلنت بثقة لمن حولها أنها «ستعود وقد أصبحت قادرة على التحدث بالإنجليزية». لكن الواقع كان بعيدًا كل البعد عن ذلك المثال. كثيرًا ما كانت تعجز عن إيصال ما تريد قوله في محادثاتها مع زملاء الصف أو زملاء العمل، وتحول «الشعور بالخجل» من مستواها اللغوي تدريجيًا إلى أسى كبير.
«لا أريد بأي حال أن أنهي حياتي في أستراليا وأعود إلى وطني على هذا الحال.»
وحين تراكمت هذه المشاعر، كانت «الدراسة في جزيرة سيبو» الموضوع الذي كثيرًا ما سمعته من زملائها اليابانيين من حولها. وبعد أن سمعت مرارًا عبارات مثل «ستتحسن لغتك الإنجليزية بشكل كبير» و«ستصبح أقوى في المحادثة»، عقدت السيدة لينو العزم مجددًا على خوض تحدٍ جديد.
«لأمنح نفسي فرصة أخرى مرة ثانية.»
وهكذا، قررت تعليق إقامتها في أستراليا مؤقتًا، واختارت الدراسة القصيرة الأمد في جزيرة سيبو بالفلبين من أجل صقل مهاراتها في اللغة الإنجليزية.
في الوقت الذي بدأت فيه حياتها في أستراليا تسير على مسارها. بدأت السيدة لينو الالتحاق بمدرسة محلية للحصول على شهادتي مقدم الرعاية والإسعافات الأولية.
«بفضل خبرتي السابقة في العمل كممرضة، كان الفهم أسهل نوعًا ما. لكن مع ذلك، كانت الدراسة باللغة الإنجليزية صعبة جدًا حقًا.»
في الحصص الدراسية، تعلمت مهارات رعاية كبار السن، وأخلاقيات الرعاية، والمعرفة المتعلقة بالإجراءات الطبية، وكل ذلك بالطبع باللغة الإنجليزية. وتقول إنها كانت بالكاد تستطيع مواكبة الدروس وهي تتنقل يوميًا بين الكتاب المدرسي والقاموس وسط تدفق المصطلحات المتخصصة.
وشمل التدريب الميداني تدريبًا عمليًا في دار لرعاية المسنين. وهناك، كانت تقدم الرعاية للمسنين الأستراليين الفعليين بينما تتواصل معهم بالإنجليزية. وقد تذوقت مرارًا مرارة الإحباط من عدم فهم ما يقوله الطرف الآخر، وعدم وصول شرحها إليه.
«مجرد عدم وصول الكلام يجعل بناء علاقة الثقة أمرًا صعبًا. والأهم من ذلك، شعرت بالأسف الشديد لأنني كنت أسبب القلق للطرف الآخر.»
كانت نظرتها المهنية حتى ذلك الحين، كممرضة، تقوم على أن منح الطرف الآخر شعورًا بالطمأنينة أمر بديهي. لكن حقيقة أن حاجز اللغة كان يعيق ذلك، شكّلت معضلة كبيرة بالنسبة للسيدة لينو.
ومع ذلك، واصلت السيدة لينو بذل جهود حثيثة نحو هدفها المتمثل في الحصول على الشهادة. ولا شك أن المعرفة والخبرة الميدانية التي اكتسبتها في مجال الرعاية في أستراليا أصبحت خطوة ثمينة نحو مواصلة مسيرتها في مجال الطب والرعاية في الخارج مستقبلاً.
لكن ما تبقى وحيدًا هو الأسى تجاه «نفسها التي لا تستطيع التحدث بالإنجليزية».
«قبل مغادرتي اليابان، كنت أظن أنني سأصبح قادرة على التحدث بالإنجليزية بشكل طبيعي بمجرد الذهاب إلى هناك. لكن الواقع كان مختلفًا. كانت هناك أيام كثيرة شعرت فيها بالإحباط والأسى لعدم قدرتي على قول ما أريد.»
من بين العديد من زملائها اليابانيين الذين التقتهم في حياتها في أستراليا ممن جاؤوا في إطار برنامج العمل والسياحة، كان هناك كثيرون قد خاضوا تجربة دراسة لغة قصيرة الأمد في جزيرة سيبو بالفلبين قبل سفرهم، وكان مستواهم في اللغة الإنجليزية أعلى بشكل واضح.
«كان هناك كثيرون حقًا يقولون "أنا هنا الآن لأنني تعلمت في سيبو". وكان هؤلاء الأشخاص يتحدثون ويجيبون بالإنجليزية بطلاقة طبيعية جدًا. كنت أشعر بالغيرة وأنا أستمع إليهم، وفكرت في أنني أريد تجربة ذلك أيضًا.»
أريد أن أعيد تعلم اللغة الإنجليزية. وهذه المرة، أريد أن أصبح شخصًا يستطيع أن يقول بفخر: «عدت وقد أصبحت قادرة على التحدث».
ازدادت هذه الرغبة قوة يومًا بعد يوم، فأنهت السيدة لينو حياتها في أستراليا مؤقتًا وبدأت تبحث عن بيئة تستطيع فيها التركيز على اللغة الإنجليزية.
اختارت الدراسة اللغوية في «جزيرة سيبو بالفلبين» التي كان زملاؤها يثنون عليها بشدة. وبشكل خاص، كان وجود مدرسة اللغة 3D ACADEMY، التي تخرج منها صديقان موثوقان لها، دافعًا قويًا شجعها على المضي قدمًا.
«يمكنني هناك أخذ حصص مع متحدثين أصليين، والتدرب على المحادثة بتركيز حتى في فترة قصيرة. علاوة على ذلك، كان لدي أصدقاء في سيبو مما منحني شعورًا بالاطمئنان. فكرت أنه لم يعد أمامي خيار سوى الذهاب.»
ثمانية أسابيع من الدراسة في جزيرة سيبو— رحلة إعادة المحاولة توشك أخيرًا أن تبدأ.
جزيرة سيبو التي اختارتها لتواجه اللغة الإنجليزية بجدية. ومن بين مدارسها، اختارت السيدة لينو مدرسة 3D ACADEMY. وكان العامل الحاسم هو أن صديقين يابانيين التقتهما في أستراليا كانا من خريجي هذه المدرسة، وكلماتهما التي رويت بابتسامة عن أن «لغتهما الإنجليزية تحسنت» وأنهما «أصبحا قادرين على التحدث».
«كان لتوصية صديقيّ الواثقة أثر كبير. تجربة شخص يمكن الوثوق به هي بالفعل الأكثر طمأنة.»
كانت مدة إقامتها ثمانية أسابيع، والتحقت بدورة ESL التي تركز على المحادثة. كانت الدروس الفردية التي تنفرد بها الفلبين هي المحور الرئيسي، حيث بدأت أيام مكثفة من الانغماس في المحادثة الإنجليزية لساعات عدة يوميًا وجهًا لوجه مع المعلمين.
أحد المعلمين الذين تركوا انطباعًا خاصًا في قلب السيدة لينو هو المعلم الأمريكي تايلر، الذي كان يتولى تدريس فصل للمبتدئين في اللغة الإنجليزية. وفي حصصه، لم يكن التركيز على مجرد حفظ المفردات والقواعد، بل كانت هناك أساليب مبتكرة في كل مكان لاكتساب اللغة الإنجليزية بمتعة من خلال الألعاب.
«كانت الحصة في الوقت الذي يميل فيه المرء للنعاس بعد الغداء، لكننا كنا نتعلم في كل مرة ونحن نضحك من خلال الألعاب والمسابقات. اللحظة التي شعرت فيها بأن الحصة "ممتعة" كانت اللحظة التي تغيرت فيها صورة تعلم اللغة الإنجليزية لدي بشكل كبير.»
علاوة على ذلك، كان تعلم التعبيرات الاصطلاحية والعامية التي يستخدمها المتحدثون الأصليون فعليًا مكسبًا كبيرًا للسيدة لينو. فقد تضمنت الحصص تعبيرات كثيرة يصعب إيجادها في الكتب المرجعية اليابانية، واستطاعت أن تنمي إحساسًا عمليًا بأي العبارات تبدو طبيعية في كل موقف.
«التعبيرات الاصطلاحية أحيانًا تكون طريقة استخدامها مختلفة تمامًا رغم ظننا أننا نعرفها. كان المعلم تايلر يشرح لنا هذه الفروق الدقيقة بعناية.»
المعلمة الثانية التي تركت انطباعًا لديها هي المعلمة جيل، التي كانت تدرّس القواعد بشكل أساسي. كانت طريقة تدريسها واضحة للغاية، وكانت تقدم جملًا مثالية ومواقف محددة. كان أسلوب تدريسها سهل التذكر ومقنعًا تمامًا.
كانت كل حصة تبدأ بمراجعة اليوم السابق. فمثلاً، بعد تعلم عشر صفات في يوم ما، كان الواجب المنزلي في اليوم التالي يقتضي تكوين جمل باستخدامها «بكلماتها الخاصة».
«التحدث من الذاكرة دون النظر إلى أي شيء أمر صعب للغاية (ضحك). لكن ذلك كان مفيدًا حقًا. بسبب التوتر من أنني سأتخلف عن الركب إن لم أراجع، اكتسبت بشكل طبيعي عادة الدراسة الجادة كل يوم.»
لم تكن الحصة تنتهي بمجرد الحصة نفسها. من خلال تكرار عملية «تحويل ما تعلمته إلى كلماتها الخاصة واستخدامه» يوميًا، تدربت مهارة السيدة لينو في اللغة الإنجليزية بثبات.
وقبل كل شيء، كان ما ترك أثرًا في قلبها هو لقاؤها بالمعلمة ديزي المتخصصة في تعليم النطق.
«كان النطق دائمًا تحديًا بالنسبة لي. حتى عندما كنت أتحدث بالإنجليزية، كثيرًا ما لم يكن يُفهم كلامي… لكنني لم أكن أعرف بنفسي أين يكمن الفرق.»
بالنسبة للسيدة لينو التي كانت تحمل هذا الهم، كانت حصص المعلمة ديزي بمثابة «انكشاف الحجاب عن عينيها» حرفيًا. في الحصص، تعلمت بشكل شامل كيفية قراءة ونطق جميع الرموز الصوتية. ومن خلال فهم «الصوت» و«طريقة تحريك الفم» من الأساس، قبل الكلمات نفسها، تم تصحيح نطقها بسرعة ملحوظة.
«كان هناك أيضًا تدريب على كتابة الرموز الصوتية للأصوات التي تنطقها المعلمة، وكان الأمر أشبه بالاستماع إلى الموسيقى. الآن، عندما أرى الرموز في القاموس، أستطيع أن أتخيل فورًا كيفية نطقها.»
من خلال هذه الحصص، اكتسبت السيدة لينو إحساسًا بأن «تغير النطق يغير مدى وصول كلامك بالإنجليزية إلى الآخرين». وتقول إنها ذاقت للمرة الأولى وبمعناها الحقيقي فرحة وثقة أن يُفهم كلامها بالإنجليزية.
كانت الحصص تنتهي الساعة الرابعة عصرًا كل يوم. لكن يوم السيدة لينو لم يكن ينتهي عند ذلك الحد.
كانت الحصص تنتهي الساعة الرابعة عصرًا كل يوم. لكن يوم السيدة لينو كان الجزء الحقيقي منه يبدأ من تلك اللحظة تقريبًا.
تقول السيدة لينو إنها في الأسبوع الأول قضت وقتها وهي تراقب كيف يمضي الطلاب الآخرون أوقاتهم. لكن تدريجيًا، تكوّن لديها إيقاعها الخاص.
«بعد الدوام، كنت أتناول الطعام في مطعم المدرسة ثم أبقى هناك للمراجعة وحل الواجبات. وحتى بعد العودة إلى غرفتي في الفندق، كنت أحرص على تخصيص وقت للتواصل مع اللغة الإنجليزية قدر الإمكان.»
كان معظم الأصدقاء من حولها من النوع الذي يركز على الدراسة أكثر من اللهو، وقد ساهم هذا الموقف بشكل طبيعي في تعزيز حماس السيدة لينو نفسها.
في عطلات نهاية الأسبوع، ردًا على منشورات بسيطة نشرتها على وسائل التواصل الاجتماعي مثل «ذهبت لتناول الطعام مع أصدقائي» أو «زرت مركزًا تجاريًا»، وصلتها أحيانًا رسائل من أصدقائها في اليابان تقول: «ماذا، أنتِ تلهين؟ لماذا سافرتِ للدراسة إذن؟»
«حتى خروجة بسيطة قد تبدو "لهوًا" من زاوية معينة. لكنني كنت في داخلي أخصص وقتًا كافيًا للدراسة، وكنت أخرج معتبرة ذلك فرصة لاستخدام اللغة الإنجليزية، لذا شعرت ببعض الأسى من سوء الفهم هذا.»
وبفضل تلك الملاحظة، ترسخت بشكل طبيعي عادة الخروج في أحد أيام عطلة نهاية الأسبوع فقط، وتخصيص اليوم الآخر بالكامل للدراسة المكثفة.
اللهو ليس أمرًا سيئًا في حد ذاته. لكن لديها الآن ما يجب أن تنجزه—. كان هذا الشعور هو ما دعم حياتها الدراسية المكثفة القصيرة الأمد لثمانية أسابيع.
«لأنها المرة الثانية التي أدرس فيها بالخارج، لا أريد إطلاقًا أن أهدرها.»
بالنسبة للسيدة لينو، كانت هذه الدراسة في سيبو هي «مرتها الثانية في الدراسة اللغوية» في حياتها. في المرة الأولى في أستراليا، واجهت فجوة بين المثال والواقع، وظل الأسى قويًا من عدم قدرتها على التحدث كما كانت تتمنى.
«لم أرغب في أن يتكرر ما حدث في المرة السابقة. لم أرغب إطلاقًا في العودة إلى وطني دون أن تتحسن لغتي الإنجليزية.»
تقول السيدة لينو، وهي تروي ذلك، إنها كانت تحرص دائمًا خلال الأسابيع الثمانية على أن «تكون صارمة مع نفسها». فهي ليست من النوع الذي يجيد الدراسة بسهولة. ولذلك، كانت تدرك أنه ما لم تبذل ضعف جهد الآخرين، فلن تحقق نتيجة.
ومع ذلك، فمن الحقيقي أن الجلوس أمام المكتب طوال الوقت يرهق النفس. لذا كانت السيدة لينو تدمج بوعي «تعلم اللغة الإنجليزية كوسيلة للاسترخاء».
• كتابة يوميات بالإنجليزية في المقهى • التدرب على الاستماع عبر قنوات يوتيوب باللغة الإنجليزية • تحدي مشاهدة الأفلام الأجنبية دون ترجمة • التحدث مع أصدقاء المدرسة مع منع اللغة اليابانية عمدًا
«حين يتحول الأمر إلى واجب ملزم، تصبح اللغة الإنجليزية مرهقة. لذا كنت أحرص على التوازن بمزج "قليل من الإنجليزية الممتعة" في حياتي اليومية.»
وقبل كل شيء، كان وجود الزملاء هو الأهم.
لم يكن الطلاب الوافدون من حولها يابانيين فقط، بل جاؤوا من دول مختلفة مثل تايوان وكوريا وفيتنام والمملكة العربية السعودية، وكانت كل المحادثات مع من لا تُفهم لغتهم الأم تجري بالإنجليزية. حتى وإن لم تكن المفردات أو النطق مثاليين، كان لدى الجميع روح «محاولة إيصال المعنى».
«كان هناك كثيرون بنفس مستواي تقريبًا في اللغة الإنجليزية يتحدثون دون خوف، وقد استمددت الشجاعة منهم أيضًا. حتى لو أخطأت، فلا بأس، المهم أن أنطق بصوت مسموع. ومع تكرار ذلك يوميًا، تلاشت مقاومتي لـ"التحدث" شيئًا فشيئًا.»
ثمانية أسابيع من التركيز على الدراسة. وخلف ذلك، كان هناك أسى وعزيمة، وصراع مع «نفسها التي ترفض الهروب».
أنهت السيدة لينو حياتها الدراسية التي استمرت ثمانية أسابيع في جزيرة سيبو. منحتها هذه الدراسة اللغوية المكثفة قصيرة الأمد، التي خاضتها بعزيمة إعادة التعلم، إحساسًا واضحًا بالإنجاز وثقة حقيقية.
«شعوري بعدم الارتياح تجاه "التحدث بالإنجليزية" تقلص أخيرًا. لم يعد التحدث يخيفني، وأصبحت أشعر أن لغتي الإنجليزية بالفعل تصل إلى الآخرين، وهذا كان تحولاً كبيرًا.»
وتقول إنها حين تنظر إلى الوراء، تدرك أنه في المرة الأولى في أستراليا كان تركيزها منصبًا على «الاحتكاك باللغة الإنجليزية»، بينما في الدراسة في جزيرة سيبو، واجهت «التحدث بالإنجليزية» وجهًا لوجه بشكل مباشر. كان هذا الفرق هو مفتاح نموها.
لم تصبح فقط قادرة على التعبير عن رأيها بالإنجليزية، بل تراجع بوضوح أيضًا الحاجز النفسي تجاه استخدام اللغة الإنجليزية. لم تكن أيامها في جزيرة سيبو مجرد رفع لمستواها اللغوي، بل كانت أيضًا وقتًا لتنمية «القدرة على العيش باللغة الإنجليزية».
لم تكن الحصص الدراسية وحدها، بل التسوق، وتناول الطعام، والخروج في عطلة نهاية الأسبوع، والأحاديث العابرة— كانت كل هذه ساحات لممارسة اللغة الإنجليزية، وكانت كل لحظة وقتًا «يقود إلى ما بعده».
بعد إنهاء دراستها التي استمرت ثمانية أسابيع، أصبح لدى السيدة لينو هدف واضح للمرحلة القادمة. وهو العودة إلى أستراليا مجددًا وبدء مسيرتها المهنية الفعلية كمقدمة رعاية.
«خبرتي كممرضة، وشهادتي كمقدمة رعاية، ومهاراتي في اللغة الإنجليزية التي اكتسبتها في هذه الدراسة اللغوية. أشعر أن هذه العناصر الثلاثة اجتمعت أخيرًا في واحد.»
الشخصية التي كانت في وقت من الأوقات تتساءل «ماذا أفعل في أستراليا؟» تحولت الآن إلى شخصية تتحرك نحو الخطوة التالية بوعي واضح بالهدف. وتقول السيدة لينو إن الأسابيع الثمانية في 3D ACADEMY كانت وقتًا «استعادت فيه نفسها».
«لا أظن أن إتقان الإنجليزية = أمر عظيم بحد ذاته. لكن إتقان الإنجليزية يوسع حقًا "نطاق" ما يمكنك فعله. أشعر من صميم قلبي بالامتنان لأنني تجرأت وقتها وأتيت إلى سيبو.»
علاوة على ذلك، تحمل السيدة لينو أيضًا رغبة في العودة إلى جزيرة سيبو مرة أخرى وخوض تجربة التدريب في مدرسة لغة.
«أريد أن أرفع مستواي في اللغة الإنجليزية أكثر بينما أكتسب خبرة العمل الميداني. وأتمنى أن أصبح شخصًا يشجع من يريدون خوض تحدٍ مماثل.»
محاسن سيبو التي عاشتها كطالبة دراسة بالخارج، والأسى، ومسيرة الجهد. تريد الآن أن توصل كل ذلك لشخص آخر من موقع الداعم. إن تعلّم السيدة لينو يتوسع الآن بالفعل من «أجل نفسها» إلى «أجل شخص آخر».
بعد ثمانية أسابيع من التعلم في جزيرة سيبو، شاركتنا السيدة لينو عددًا من النصائح المستخلصة من تجربتها الفعلية. لمن يفكر في الدراسة بالخارج، ولمن يشعر بالقلق تجاه مستواه اللغوي، ولمن لا يستطيع أن يثق تمامًا بإمكاناته—هؤلاء بالذات ستلامس كلماتها قلوبهم.
1. الإعداد قبل السفر للدراسة يصنع الفارق. أساسيات إنجليزية المرحلة المتوسطة كافية
«مجرد إتقان كتاب مفردات واحد وقواعد المرحلة المتوسطة يجعل فهمك للحصص مختلفًا تمامًا!»
هذا ما أكدت عليه السيدة لينو بقوة انطلاقًا من «ندمها على نقص الدراسة» في أستراليا. في سيبو، بما أن الكثير من الحصص متخصصة في التحدث بالإنجليزية، فإن مدى فهم المفردات والتراكيب الأساسية يُحدث فرقًا كبيرًا في «سرعة الاستيعاب».
«إذا كانت معظم الكلمات غير مألوفة، فإن ذهنك ينشغل طوال الحصة بـ"الترجمة". ورغم أن المعلم يبذل جهدًا في الحديث، فإن الوقت يفقد متعته.»
ولهذا السبب، أوصت بشدة بأن «لا داعي للكمال، لكن ينبغي إجراء مراجعة جادة مرة واحدة على الأقل» قبل السفر للدراسة.
2. عندما تشعر بالإرهاق من اللغة الإنجليزية، من المهم أيضًا أن «ترتاح» جيدًا
«في الأسبوع الأول، يصبح رأسك مثقلاً تمامًا لمجرد استمرار استخدام اللغة الإنجليزية (ضحك).»
هذا شعور يشترك فيه العديد من الطلاب الدارسين بالخارج، وقد مرت السيدة لينو نفسها بالتجربة ذاتها. فطالما لم يتطور «الدماغ الإنجليزي» بعد، فإن مجرد التواصل بلغة أجنبية يستهلك طاقة كبيرة.
«لا بأس ألا تفكر «ربما لست موهوبًا في اللغة الإنجليزية…». فالجميع يمرون بهذا في البداية.»
في تلك اللحظات، تقول السيدة لينو إن المهم ليس مواصلة الدراسة بالقوة، بل الراحة الجيدة، والحرص على إدخال أنشطة للترويح عن النفس بمهارة. الاستماع إلى الموسيقى المفضلة، أو أخذ استراحة في مقهى، أو مشاهدة فيلم—إن «أخذ مسافة قصيرة» عن اللغة الإنجليزية يصبح في الواقع قوة تساعد على مواصلة الدراسة.
3. حافظ على وتيرتك الخاصة: بثبات، دون تسرع، وخطوة بخطوة
«عدم مقارنة نفسك بالآخرين. ربما يكون هذا هو الأمر الأهم على الإطلاق.»
من بين الزملاء الذين التقتهم السيدة لينو في سيبو، هناك من يتحدث بطلاقة وهناك من لا يزال مبتدئًا. تختلف جنسياتهم وأعمارهم. لكن الجميع، مهما كانوا، يتعلمون «بوتيرتهم الخاصة».
«لأنني لم أكن من النوع سريع الاستيعاب، كنت أحرص على المثابرة اليومية الصغيرة. أعتقد أن من المهم أن تمدح نفسك حتى لو كان الإنجاز مجرد "تعلمت عبارة واحدة اليوم".»
في حياة الدراسة بالخارج، قد تشعر أحيانًا بالإحباط أو تفقد ثقتك بنفسك. لكن في تلك اللحظات بالذات، من المهم أن تتمسك بثبات بمحورك الخاص. إذا واصلت التقدم بخطوات صغيرة دون تزعزع، فستجد نفسك فجأة قد وصلت إلى تحول كبير. هذا هو «قانون النمو» الذي عايشته السيدة لينو بنفسها فعليًا.
«كنت أظن أن هناك من ينجح في الدراسة بالخارج ومن لا ينجح فيها. لكن الأمر كان مختلفًا. فمن «أنجز الأمر بجدية» له معنى بالتأكيد. هذا ما أشعر به فعليًا.»
في المرة الأولى من الدراسة بالخارج، لم تحقق السيدة لينو النتائج التي كانت تتمناها وشعرت بالأسى. وفي المحاولة الثانية، تمكنت أخيرًا من الوصول إلى نفسها التي تستطيع أن تقول بفخر «أصبحت قادرة على التحدث»، وكانت هذه النتيجة ثمرة مواجهتها لنفسها، لا نتيجة مقارنتها بالآخرين.
«أفخر قبل كل شيء بنفسي التي بذلت قصارى جهدها.»
لا شك أن كلمات السيدة لينو هذه ستكون تشجيعًا قويًا لكل من لا يريد أن تنتهي دراسته بالخارج مجرد «تجربة» عابرة.
استشارة اختيار الدورة والتكلفة والتوقيت مجانية تماماً. سنرد عليك عادةً خلال يوم إلى يومي عمل.